كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



قال ابن القاسم: سألت مالكا عن علي وعثمان فقال:
ما أدركت أحدا ممن أقتدي به إلا وهو يرى الكف عنهما.
قال ابن القاسم: يريد التفضيل بينهما.
فقلت: فأبو بكر وعمر؟
فقال: ليس فيهما إشكال إنهما أفضل من غيرهما.
قال الحسن بن رشيق: سمعت النسائي يقول:
أمناء الله على علم رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ثلاثة: شعبة ومالك ويحيى القطان.
قال القاضي عياض: قال معن:
انصرف مالك يوما فلحقه رجل يقال له: أبو الجويرية متهم بالإرجاء فقال: اسمع مني.
قال: احذر أن أشهد عليك.
قال: والله ما أريد إلا الحق فإن كان صوابا فقل به أو فتكلم.
قال: فإن غلبتني؟
قال: اتبعني.
قال: فإن غلبتك؟
قال: اتبعتك.
قال: فإن جاء رجل فكلمنا فغلبنا؟
قال: اتبعناه.
فقال مالك: يا هذا إن الله بعث محمدا-صلى الله عليه وسلم- بدين واحد وأراك تتنقل (1) .
وعن مالك قال: الجدال في الدين ينشئ المراء ويذهب بنور العلم من القلب ويقسي ويورث الضغن (2) .
قال القاضي عياض: قال أبو طالب المكي:
كان مالك-رحمه الله- أبعد الناس من مذاهب المتكلمين وأشد نقضا للعراقيين.
ثم قال القاضي عياض: قال سفيان بن عيينة:
سأل رجل مالكا فقال: {الرحمن على العرش استوى} كيف استوى؟
فسكت مالك حتى علاه الرحضاء ثم قال: الاستواء منه معلوم والكيف منه غير معقول والسؤال عن هذا
__________
(1) " ترتيب المدارك " 1 / 170 وفيه بعد قوله: " اسمع مني " زيادة وهي " شيئا أعلمك به وأحاجك وأخبرك برأيي ".
(2) " ترتيب المدارك " 1 / 170.